العلامة الحلي

454

نهاية الوصول الى علم الأصول

بالخبر المخالف ، المقارنة لوجوب ردّه عند عدمها ، والشك في الشرط شك في المشروط فلا يجوز العمل إلّا مع علم « 1 » المقارنة ولا يكفي الشكّ ، بل الظنّ ، نعم يمكن أن يقال تقدير التأخير يقتضي تكذيب الراوي ، لوجوب إبلاغ الناسخ للمتواتر عدم « 2 » التواتر والأصل عدالته ، فيبعد تقديره . البحث الثامن : في معارضة عمل الراوي للخبر إذا كان مذهب الراوي يخالف روايته ، قال بعض الحنفية : الراوي للحديث العام إذا خصّه رجع إليه ، لأنّه لما شاهد الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان أعرف بمقاصده ، ولذلك حملوا رواية أبي هريرة في ولوغ الكلب « أنّه يغسل سبعا » على الندب ، لأنّ أبا هريرة كان يقتصر على الثلاث . وفيه نظر ، لأنّه يجوز التخصيص . وقال الكرخي : ظاهر الخبر أولى . وقال الشافعي : إن كان تأويل الراوي بخلاف ظاهر الحديث رجع إلى الحديث ، وإن كان أحد محتملي الظاهر رجع إلى تأويله . وقال القاضي عبد الجبار : إن لم يكن لتأويله ومذهبه وجه إلّا أنّه علم بالضرورة قصد النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وجب المصير إليه ، وإن لم يعلم ذلك ، بل جوّزنا أن يكون قد صار إليه لنصّ أو قياس ، وجب النظر فيه ، فإن اقتضى ما ذهب

--> ( 1 ) . في « ب » : عدم . ( 2 ) . في « أ » و « ب » : عدد .